محمد جواد مغنية

421

في ظلال نهج البلاغة

349 - للظَّالم من الرّجال ثلاث علامات : يظلم من فوقه بالمعصية ، ومن دونه بالغلبة ، ويظاهر القوم الظَّلمة . المعنى : الظلم : وضع الشيء في غير موضعه ماديا كان أو معنويا ، ولا يختص بالضرب والسلب ، ومن هنا صح إطلاق كلمة الظالم على من خالف واعتدى وافترى ، فمن عصى الخالق ، أو نسب إلى المخلوق قولا أو فعلا بغير علم ، أو حقّر محترما ، أو قسا على ضعيف فهو ظالم . والعادل الملتزم يحترم من فوقه ، ويرحم من دونه ، ويتعاون مع نظيره على الخير ، أما الظالم المستهتر فيحتقر من فوقه ، ويقسو على من دونه . . ولكنه يتعاون مع ظالم على شاكلته للقاسم المشترك بين الاثنين ، وهو الإثم والعدوان . 350 - عند تناهي الشّدّة تكون الفرجة . وعند تضايق حلق البلاء يكون الرّخاء . المعنى : قال سبحانه : * ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) * - 5 الانشراح . وقال رسول اللَّه ( ص ) : « أضيق الأمر أدناه إلى الفرج » والغرض من هذه الاطلاقات أن لا نيأس عند الشدة ، ونجتهد في السعي مع التوكل على اللَّه والاعتصام به . . هذا ، إلى أن الفرج يأتي - في الغالب - بعد الشدة ، كما هو المشاهد ، ولذا قيل : ضيقي تنفرجي . 351 - لا تجعلنّ أكثر شغلك بأهلك وولدك ، فإن يكن أهلك وولدك أولياء اللَّه فإنّ اللَّه لا يضيع أولياءه . وإن يكونوا أعداء اللَّه فما همّك وشغلك بأعداء اللَّه .